عبد الملك الثعالبي النيسابوري
45
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
وقد علمت أن سيدنا كتب وما أخطر بفكرة ، سعة صدره ، ولو فعل ذلك لرأى البحر وشلالا يفضل عن التبرض ، وثمداً لا يكثر عن الترشف ( من الطويل ) : وكم من جبال جبت تشهد أنني الجبال . . . وبحر شاهد أنني البحر وله من رسالة في التهنئة ببنت أولها - أهلا بعقيلة النساء ، وكريمة الآباء ، وأم الأبناء ، وجالبة الأصهار ، والأولاد الأطهار ، ثم يقول فيها ( من الوافر ) : ولو كان النساء كمثل هذي . . . لفضلت النساء على الرجال وما التأنيث لاسم الشمس عيب . . . ولا التذكير فخر للهلال وهما لأبي الطيب من قصيدة في مرثية والدة سيف الدولة إلا يقول : ولو كان النساء كمن فقدنا وللصاحب من كتاب تعزية - وقلنا : قد أخذ الزمان من أخذ ، وترك من ترك ، فهو لاشك يعفو عن القمر ، وقد أسلم الشمس للطفل ولا يصل الصروف بالصروف ، ولا يجمع الكسوف إلى الخسوف ، فأبي حكم الملوين ، وقد غبنك إذ قاسمك الأخوين ، إلا أن يعود فيلحق الباقي بالفاني ، والغابر